عبد الله الأنصاري الهروي
225
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 10 ] - [ م ] باب السّماع قال اللّه تعالى : وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ [ 8 / 23 ] [ ش ] أي لأسمعهم الخير ، وهو « 1 » ما فيه صلاحهم . قال : - [ م ] نكتة السّماع حقيقة الانتباه « أ » . [ ش ] وهو بحسب حال المنتبه « 2 » ورتبته ، فإذا سمع معنى تنبّه « 3 » على نصيبه منه أي على مقصوده الذي يليق به بحسب حاله ، ولذلك قيل : « السماع حاد يحدو كلّ أحد إلى وطنه » « ب » أي مقصده الخاصّ به . - [ م ] وهو على ثلاث درجات : سماع العامّة ثلاثة أشياء : إجابة زجر الوعيد رعة « 4 » .
--> ( 1 ) د : - هو . ( 2 ) ب ، د ، ع : المتنبّه . ج مهملة . ( 3 ) م ، د : يتنبه . ( 4 ) د ، م خ : رغبة . ( أ ) قال في اللطائف ( 331 ، السماع من الحقّ ) : « وليس السماع مختصّا بإنشاد الشعر بالألحان وبالسماع بها ، بل إنّما هو اعتبارات يفهمها أهل الصفا من السالكين ومعان يسمعها أهل القلوب المشرقة بنور القرب من جناب القدس ، ولهذا تشغلهم تلك اللذة الروحانية الواصلة إلى أرواحهم عن لذّات المحسوسات والموهومات والمعقولات » . ( ب ) قال القشيري ( الرسالة باب السماع ، 2 / 656 ) : « قال أبو سليمان الداراني : إنّ الصوت الحسن لا يدخل في القلب شيئا ، وإنّما يحرّك من القلب ما فيه » .